صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
3506
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
أنفسكم أعنى منكم بعيوب غيركم ، وأن يستعظم بعضكم بعضا النّصيحة ، وأن يحظى عندكم من بذلها لكم وقبلها منكم . وقد قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه تعالى عنه - : « رحم اللّه من أهدى إليّ عيوبي » ، تحبّون أن تقولوا فيحتمل لكم ، وإن قيل لكم مثل الّذي قلتم غضبتم ، تجدون على النّاس فيما تنكرون من أمورهم وتأتون مثل ذلك ، أفلا تحبّون أن يؤخذ عليكم . . . » ) * « 1 » . 20 - * ( قال بعض الشّعراء : أصف ضميرا لمن تعاشره * واسكن إلى ناصح تشاوره وارض عن المرء في مودّته * ممّا يؤدّي إليك ظاهره من يكشف النّاس لا يجد أحدا * تنصح منهم له سرائره أوشك أن لا يدوم وصل أخ * في كلّ زلّاته تنافره « 2 » . 21 - * ( وقال آخر : وأجب أخاك إذا استشارك ناصحا * وعلى أخيك نصيحة لا تردد « 3 » . من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ( الوصية والتواصي ) 22 - * ( قال عمر بن الخطّاب - رضي اللّه عنه - عندما قيل له : أوصنا يا أمير المؤمنين ، قال : أوصيكم بذمّة اللّه ، فإنّه ذمّة نبيّكم ، ورزق عيالكم » ) * « 4 » . 23 - * ( عن جابر - رضي اللّه عنه - لمّا حضر أحد « 5 » . دعاني أبي من اللّيل فقال : ما أراني إلّا مقتولا في أوّل من يقتل من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنّي لا أترك بعدي أعزّ عليّ منك ، غير نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإنّ عليّ دينا فاقضه « 6 » ، واستوص بأخواتك خيرا ) * « 7 » . 24 - * ( قال جندب لأصحابه وهو يوصيهم : إنّ أوّل ما ينتن من الإنسان بطنه ، فمن استطاع ألّا يأكل إلّا طيّبا فليفعل ، ومن استطاع ألّا يحال بينه وبين الجنّة بملء كفّ من دم هراقه فليفعل » ) * « 8 » . 25 - * ( عن الشّافعيّ - رضي اللّه عنه - قال في قوله تعالى وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( العصر / 1 - 3 ) . لو تدبّر النّاس هذه السّورة لوسعتهم » ) * « 9 » . 26 - * ( سأل بعضهم شيخ الإسلام ابن تيميّة أن يوصيه بما فيه صلاح دينه ودنياه ، فأجاب - رحمه اللّه - : أمّا الوصيّة فما أعلم وصيّة أنفع من وصيّة اللّه
--> ( 1 ) الدارمي ( 1 / 166 - 167 ) . ( 2 ) أدب الدنيا والدين ( 291 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 294 ) . ( 4 ) البخاري - الفتح 6 ( 3162 ) . ( 5 ) المراد : لما كان يوم غزوة أحد . ( 6 ) أي اقض عني هذا الدين . ( 7 ) البخاري - الفتح 3 ( 1351 ) . ( 8 ) البخاري - الفتح 3 ( 7152 ) ، قال ابن حجر : وقع هذا الحديث من هذا الوجه موقوفا ، وهكذا أخرجه الطبراني عن الحسن عن جندب موقوفا ، قال : وسياقه يحتمل الرفع والوقف . ( 9 ) تفسير ابن كثير ( 4 / 585 ) .